تحذير من ارتفاع مياه نهر السنغال إثر تفريغ سد مانانتالي

حذرت السلطات السنغالية من احتمال ارتفاع منسوب نهر السنغال وحدوث فيضانات موضعية في بعض المناطق الواقعة على ضفافه، على خلفية عمليات تصريف المياه المعلنة من سد مانانتالي، داعية السكان إلى توخي الحذر ومتابعة تطورات الوضع خلال الأيام المقبلة.

وقال وزير المياه والصرف الصحي السنغالي، الشيخ تيجان ديي، خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس 15 أكتوبر، إن الوضع الهيدرولوجي لنهر السنغال لا يزال تحت السيطرة، وإن محطات الرصد لم تسجل حتى الآن تجاوزًا لمستويات الإنذار، رغم ارتفاع المياه في عدد من المناطق.

وأوضح الوزير أن منسوب النهر ارتفع بمقدار 32 سنتيمترًا في ماتام، و10 سنتيمترات في ريشارد تول، وسنتيمترين في بودور، مشيرًا إلى أن المستويات المسجلة لا تزال عمومًا أقل من تلك التي شهدتها الفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت شركة استغلال سدّي مانانتالي وفيلو (SEMAF) قد أعلنت، في بيان نشرته وكالة الأنباء السنغالية يوم 12 أكتوبر، عزمها تنفيذ عمليات لتصريف المياه خلال الأسبوع الجاري، بعد اقتراب بحيرة مانانتالي من الحد الأقصى لمنسوب التشغيل البالغ 208.05 أمتار.

وبحسب معطيات نشرتها الصحافة السنغالية، فقد بلغ منسوب بحيرة السد صباح الأربعاء 14 أكتوبر نحو 208.14 أمتار، متجاوزًا المستوى العادي للتشغيل، وهو ما عزز المخاوف من ارتفاع تدفقات المياه باتجاه المناطق الواقعة أسفل السد.

ودعت الشركة السكان المقيمين على ضفاف النهر، وخاصة المزارعين والمنمين والصيادين، إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأشخاص والممتلكات وتجنب المناطق المعرضة لارتفاع المياه.

ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة بالنسبة لموريتانيا، التي تتقاسم مع السنغال ضفاف النهر، حيث يمكن أن تؤثر أي زيادة كبيرة في تدفقات المياه على القرى والمناطق الزراعية المنخفضة في ولايات كيديماغا وكوركول والبراكنة والترارزة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق بين الدول الأعضاء في منظمة استثمار نهر السنغال، لضمان إدارة عمليات تصريف المياه وتبادل المعلومات المتعلقة بالمخاطر المحتملة على التجمعات السكانية والأنشطة الزراعية.

ورغم التحذيرات، تؤكد المعطيات الرسمية السنغالية أن مناسيب النهر لم تصل بعد إلى مستويات الإنذار، وأن الحديث يدور عن مخاطر محتملة مرتبطة بتطور تدفقات المياه، وليس عن فيضانات واسعة مؤكدة.

ويبقى مدى تأثير عمليات التصريف على الضفة الموريتانية مرتبطًا بحجم المياه التي سيتم إطلاقها وتطور مناسيب النهر خلال الأيام المقبلة

زر الذهاب إلى الأعلى