الجزء الثالث: الحقيقة الصادمة (قصة)

وقفت ريم في مكانها وقلبها يخفق بقوة لم تكن تعرف لماذا شعرت بالخوف لكنها أدركت أن شيئا غير طبيعي يحدث.
اقتربت منها إحدى الفتيات وقالت:
لا تقلقي… بعد اليوم ستكونين واحدة منا.
تراجعت ريم خطوة إلى الخلف بينما كانت سارة تنظر إليها بنظرة مختلفة تماما عن تلك التي عرفتها في المدرسة.
قالت سارة بصوت حازم:
إذا أردت أن تبقي معنا فعليك أن تفعلي كل ما نطلبه منك ولا تخبري أحدا بما ترينه هنا.
بدأ الخوف يتسلل إلى قلب ريم.
لم تكن هذه هي الصداقة التي كانت تبحث عنها، ولم تكن تتخيل أن حزنها بعد انفصال والديها سيقودها إلى هذا المكان.
في تلك اللحظة رن هاتفها.
كانت والدتها تتصل بها للمرة الخامسة.
نظرت ريم إلى الشاشة لكنها لم تجرؤ على الرد.
وبينما كانت مترددة سمعت صوت سيارة شرطة تمر بالقرب من المكان، فتفرقت الفتيات بسرعة في اتجاهات مختلفة.
أمسكت سارة بيد ريم وقالت:
اركضي… ولا تنظري خلفك
لكن ريم توقفت لأول مرة شعرت أن عليها أن تختار إما أن تستمر في هذا الطريق المظلم أو تعود إلى حياتها قبل أن يفوت الأوان.
وقفت وحدها والدموع تملأ عينيها وهي تدرك أن قرارها في تلك اللحظة قد يغير حياتها إلى الأبد.
يتبع في الجزء الرابع…