قصتي مع شركة اريز/محمد “شنوف” مالكيف (تدوينة)

كنت أول من نشرت له صوتية يتحدث فيها عن الذي عرف بعد ذلك بصفقة القرن بين الحكومة الموريتانية و شركة ولام المثيرة للجدل.

لم أكن أوجه الصوتية للنشر العام و إنما لكي يتم استغلال المعلومة سياسيا و الضغط بكل الوسائل السياسية من أجل إلغائها، لكن أحد أقرب اهلي و مودتي و أشياء أخرى الذي أرسلتها له بعثها لصديق اخر بطيب نية و من ثم انتشرت بتلاعب أريدت به أشياء أخرى ليس المجال الان مناسبا للحديث عنها لكن هذا الانتشار كان بداية إطلاع العموم على هذه الصفقة المثيرة للجدل و هذا ما كنت أسعى له بطريقة أخرى .

بعد ذلك بأيام اتصل بي شخص قمة في الأخلاق و عرف نفسه على أنه يعمل مع هذه الشركة و أن هناك مسؤولة في الشركة تقوم بزيارة لموريتانيا و أنها ترغب في مقابلتي، قلت للمتصل أنني لا أرغب في لقائها لأنني ببساطة أعارض المشروع ، لكن الشخص الح على بأدب وقال أنه يرغب في أن تسمع الآراء المعارضة.

قبلت له اللقاء على أن يكون في مكتبي أولا و أن يكون بحضور هذا الشخص الذي كنت أريد منه ان يبلغ للطرف الموريتاني ما سبحدث بيني و ممثلة ارايز.

بعد عصر أحد الأيام و قد حددناه سلفا وصلت إلى مكتبي شابة مغربية لا تقل ادبا و خلقا عن مرافقها الموريتاني و عرفت نفسها على أنها مديرة الاتصال و العلاقات العامة بمجموعة ولام و هي الشركة الام لشركة ارايز و أنها قدمت لموريتانيا لربط الصلة بالاعلاميين و أن الشركة معروفة بعلاقاتها الطيبة مع الصحافة (الجزرة) و أردفت أنها تريد أولا ان تدشن علاقة طيبة بيننا و قدمت لي عرضا مختصرا عن مجموعة ولام و مشروع شركة ارايز و ظهر لي أنها لم تحضر جيدا للقائي فمن خلال حديثها ظهر لي أنني مجرد صحفي ضمن لائحة أعتقد انها التقت بهم لتسويق المشروع.

بعد إنتهائها من الكلام تناولت الحديث و رحبت بها أولا و الشخص المرافق لها كضىفة عزيزة على بلدها الثاني موريتانيا و كضىفة على شخصيا في مكتبي.

بعد ذلك قلت لها أنني أبلغت بطلب اللقاء و أنني رفضت اولا و لكنني قبلت تحت إلحاح مرافقها ذلك أنني لا أجد أهمية للقاء بيننا فأنا أعارض هذا المشروع مثل أغلبية إن لم أقل كل الموريتانيين و لا أرغب في أي تعاون معهم.

و مع أنني لا أحسد أي شخص أو جهة موريتانية إذا هي حصلت على منافع في بلدها لكن ذلك لا يمنعني من الوقوف ضد ذلك إذا تعارض مع مصالح بلدي.

و طلبت من السيدة أن تبلغ من أرسلوها أن من مصلحتهم عدم الإستثمار في هذا المشروع لأنه سيلغي حتما اذا تغير الحكم الذي منحهم هذا الامتياز المجحف لموريتانيا.

و أكدت لها من جديد أنه لن يكون بمقدورهم القيام بأي عمل الا عن طريق العمل داخل الميناء كأي شركة أخرى مهتمة بخدمات الميناء، و أنه من غير المنطقي لأي وطني قبول التنازل على ميناء نواكشوط بهذه الطريقة المشينة.

السيدة التي ظهرت عليها علامات الإندهاش كمن يسمع لأول مرة هذا الكلام عبرت عن أسفها على عدم إطلاعها على مثل هذه الاراء من قبل و وعدت أن تنقل محتوى حديثنا الي إدارتها.

بعد ذلك بأقل من الأسبوع ابلغتنا شركة تزيازت(أنهك لحمار انسلو اجارايد…. ) عبر الهاتف فقط بفسخ عقد الترويج معها الخاص بموقع الطواري و بعد ذلك توالت عملية فسخ عقود أخرى مع شركات تابعة أو لها علاقات وطيدة بالدولة و متابعة لنفس عملية الإنتقام او الغضب أبلغني مدير التشريفات في رئاسة الجمهورية الذي مازال على رأس عمله بأدب أنه يجب على الاتصال بالرئيس السابق لكي يأمر بالموافقة على حصول أحد أفراد أسرتي على جواز دبلوماسي له الحق فيه قانونا و لا يمكن للرئيس منعه منه قانونا و الذي طلب مني السعي لإستصداره له ، طبعا لم أتصل من أجل ذلك .

تذكرت هذه الأحداث و أنا أرى أن ما حذرت منه الفتاة المغربية الخلوقة في طريقه ليكون واقعا مرا لهذه الشركة المثيرة للجدل.

حفظ الله موريتانيا و أعاد لها ثرواتها و مصالحها المنهوبة.

زر الذهاب إلى الأعلى