إقرا للعلامة الدكتور الشيخ زين الإمام

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على النبي الكريم

الرافد المكناسي الفاسي فى فقه النوازل عند الشناقطة

الدكتور الشيخ ولد الزين ولد الامام

عضو المجلس الاسلامي سابقا 

أستاذ الدراسات العليا بالمدرسة العليا للأساتذة

مقدمة 

تستهدف المداخلة مناقشة اشكال معرفي نعتبره فى الحقيقة ليس اشكالا 

وكيف امكن لنا الجمع بين الشيي ونقيضه .

فهو ليس اشكالا معرفيا لان شاهد العيان كاف فى الدلالة على الحضور الفاسي المكناسي فى الثقافة العالمة وفى فقه النوازل الشنقيطية على الخصوص 

وليس اشد على المرء من توضيح المسلمات ونعت السماء كما يقال 

غير انه اشكال فى نفس الامر لانعدام السوابق البحثية الاستقرايية  اذا علمنا ان الضايع  من نوازل القوم وفتاويهم يزيد اضعافا مضاعفة على ما تم جمعه وتوثيقه 

ومن خلال عملية استعجاليه تمت مناقشة الموضوع تأسيابابن خلدون ضمن جملة من المقدمات الممهدات لبحث رصين نشتغل عليه فى المستقبل بحول الله 

ففى المقدمة الأولى فقه النوازل والضمائم المصطلحية المشابهة 

وفى المقدمة الثانية التراتبية الاستدلالية عند النوازليينالشناقطة

وفي المقدمة الثالثة  الرافد المكناسي الفاسي من خلال متون ومؤلفات كان عليها المعول فى الاستدلال ألنوازلي1- المقدمة الأولى فقه النوازل والضمائم المصطلحية المشابهة 

  فقه النوازل  مركب إضافي يتألف من فقه ونوازل 

والفقه اصطلاحا هو معرفة الاحكام الشرعية العملية من ادلتها التفصيلية 

والنوازل جمع نازلة و معناها فى اللغة الامر العظيم والشديدة من نواتيب الدهر 

وهذا المركب اصبح علما على الوقايع والمستجدات التىتحتاج حكما شرعيا 

فليس الفقه كله نوازل  وليست النوازل كلها فقها 

وقد  استعملت للدلالة على هذا المفهوم مصطلحات اخري منها – الواقعات  وهي جمع لواقعة  بمعنى نازلة  وقد الف فيها العديدون منهم عبد القادر افندي المتوفى 1085ه  وكتابه واقعات المفتين – -الفتاوى  ويراد بها الامور التى وقعت وافتى الفقهاء فيها  وهذا  المصطلح شايع كثيرا فهناك فتاوي ابن الاعمش العلوي الشنقيطي وفتاوي عبد الله بن الحاج حمى الله الغلاوي الشنقيطي وفتاوي محنضبابه الديماني الشنقيطي وفتاوي محمذن فال   ولد متالي  الخ – فقه الواقع  وهو مصطلح مشابه  – فقه المقاصد  وهو مصلح مستجد  ينظر للنوازل فىضوء مقاصد الشرع اكثر مما يرجع الى النصوص فى احادها – فقه الموازنات وهو مصطلح شبيه فى الدلالة بسابقه 2- المقدمة الثانية التراتبية الاستدلالية عند النوازليين الشناقطة

تقو التراتبية الاستدلالية عند النوازليين الشناقطة على  اصول المذهب المالكي وقد اوصل القرافي  تلك الاصول الى احد عشر اصلا هي القران الكريم والسنة وعمل اهل المدية والاجماع والقياس  وقول الصحابي والمصلحة المرسلة والعرف وسد الذرايعوالاستحسان والاستصحاب .

ومن المعروف ان بعض هذه الاصول متفق عليها من المذاهب وبعضها مختلف فى حجيته .

وقد اصطلح الفقهاء على مصلحات كاشفة لهذه التراتبية – المتفق عليه ويعنون به اتفاق اهل المذهب دون غيرهم من علماء المذاهب الاخرى على حكم من الاحكام – الراجح وهو ما قوي دليله وقيل ما كثر قايله- المشهور وهو ما كثر قايله

فالراجح نشات قوته من الدليل نفسه من غير نظر للقايل والمشهور قوته من كثرة القايلين- القول المساوي  وهو ان يتساوى القولان فى الرجحان والشهرة فقيل يختار المفتى واحدا وقيل يتساقطان 

قال النابغة الغلاوي الشنقيطي 

وما به الفتوى تجوز المتفق   عليه فالراجح سوقه نفق

وبعده المشهور فالمساوى       ان عدم الترجيح فى التساوى

 وقد اختص المالكية فى بلاد الغرب الاسلامي بمصطلح خاص بهم  وهو مصطلح ما جرى به العمل  فلا يوجد عند الملكية فى المشرق مشابه له 

وقد اعتمد هذا الاصل  كمرجح  للضعيف 

قال سيدي عبد الله بن الحاج ابراهيم العلوي الشنقيطي 

وقدم الضعيف ان جرى عمل   به لاجل سبب قد اتصل 

وينقسم العمل عندهم الى قسمين – العمل المطلق الذى لا يختص ببلدة واحدة لانه يرتبط بالعرف العام او المصلحة العامة او فساد الزمن – العمل الخاص وهو الذي يختص ببلدة معينة 3- المقدمة الثانية  الرافد المكناسي الفاسي فى فقه النوازل الشنقيطية

بما أن النوازل فى حقيقتها اسقاطات للنصوص الشرعية على الوقايع المستجدة للناس 

ولكون المرجعية المؤسسة لفقه  النوازل الشنقيطية   تتحد بالكلية   أو تتماهى مع تلك فى الحواضر العالمة فى فاس ومكناس  فان تماهى تلك الإسقاطاتالنوازلية  يصبح امرا طبيعيا  وما يصلح فى تلك يعود صلاحه فى هذه امرا عاديا وطبيعيا 

وقد كان لمؤلفات عديدة اثرها الكبير فى التاصيلالنوازلي وشاعت منها ابيات حتى اصبح الجهل بها قادحا فى العدالة  والمروءة

 فكتاب المنهج المنتخب المنتخب على اصول قواعد المذهب لمؤلفه علي بن القاسم التجيبي المشهور بالزقاق المتوفى 912ه  والذى من شروحه المتدوالة شرح  عبد القادر بن محمد بن عبد الملك السجلماسي قاضي مكناس  ودفين  مكناس المتوفى 1187ه 

هذا الكتاب  لا تخلو منه مكتبة فقيه نوازلي شنقيطي 

ولا توجد نازلة الا وتحتوي بيتا  او عدة ابيات منه  وقد رجعوا اليه واعتبروه مستندا لنوازلهم 

ومن ابياته السايرة

ان يتعد سبب والموجب    متحد كفى لهن موجب 

وقوله 

الشرط عن ماهية قد خرجا   والركن جزؤها بها قد ولجا 

وقوله 

هل لصلاة المقتدي ارتباط او 

                    لا ارتباط بصلاة من به اقتدوا 

وقوله 

هل رخصة تخفيف أو اعانه    عليهما العاصي فخذ بيانه 

كما شاع تداول كتاب اخر كتاب العمل الفاسي  لابيزيد عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي  المتوفى 1096ه 

وهذا الكتاب نظم فيه صاحبه ما جرى به العمل فىاهل فاس 

ولعله من الطريف ان النوازليين الشناقطة اعتبروا ما جرى به فى فا سكانه جرى به العمل فى شنقيط 

ولعل  اشكالية  خصوص فا سام عدم خصوصها تمكن مناقشتها فيما بعد 

ومن الأبيات الشايعة فى نوازلهم قوله 

والزم البيع ولا كلاما   ان علموا وسكتوا أعواما

من غير مانع من التصرف   للمشترى تصرفا لا يختفى

وقوله 

وروعي المقصود فى الاحباس  لا اللفظ فى عمل اهل فاس 

وشاعت عندهم قاعته المضطرة 

حكم قضاة الوقت بالشذوذ   ينقض لا يتم بالنفوذ 

ومن عوام لا تجز ما وافقا   قولا فلا اختيار منهم مطلقا 

وما به العمل دون المشهور     مقدم فى الاخذ  غيرمهجور 

وقوله 

ولم تجز عقوبة بالمال   او فيه عن قول من الاقوال 

لانها منسوخة الا امور   ما زال حكمها على اللسن يدور 

كاجرة الملد فى الخصام      والطرح للمغشوش من طعام 

زر الذهاب إلى الأعلى