زيارة الرئيس وبصمة أصحاب الشيخ

اهتمّ المراقبون والمحللون الوطنيون بكل تفاصيل زيارة رئيس الجمهورية لولاية آدرار؛ بخطاباته، وبكل ما جرى فيها من إكرام وحفاوة، وبمن حضر من الرجال والنساء. وصُوِّرت التفاصيل كلها: من الإقلاع والهبوط، إلى السلام والكلام، واهتمّ المستقبلون بزخرفة المكان وتلطيف الأجواء، وجاءت الأفواج من كل حدب وصوب.

غير أن وفد أصحاب الشيخ، الذي جاء لاستقبال فخامة الرئيس، جاء من كوكب آخر؛ معدن العرفان . كان وفداً من نوع خاص: وفد الذكر والتذكّر والمذاكرة، وفد أهل الله.

فبينما كان المشهد العام يعبّر عن الحفاوة بالرئيس، كان أولئك القوم يضيفون إلى المشهد معنى آخر؛ يصدحون بذكر الله في مقام استقبالٍ لم يألف منظموه أن يسمعوا فيه ذكر الله بهذه الصورة وفي هذا الوقت.

تلك هي بصمة أصحاب الشيخ؛ لا يبحثون عن الظهور، ولا ينافسون أحداً في المشهد، وإنما يحملون معهم ما تربّوا عليه: ذكر الله، والوفاء، والعرفان، والمحبة.

شكراً لأهل المعدن؛ فقد مثّلوا أصحاب الشيخ تمثيلاً يليق بمقامهم، وأظهروا أن الذكر حين يحمله أهله يصبح حضوراً ورسالةً وأثراً.

ورضي الله عن والدنا وشيخنا الشيخ محمد الأمين بن سيدينا، وعن خلفائه ومحبيه، وجزى الله أهل الذكر والعرفان خير الجزاء.

فقد تُصوَّر الوجوه والمواكب، ولكن تبقى البصمة التي يتركها الذكر في القلوب أبقى من كل صورة.

زر الذهاب إلى الأعلى