يا ضاحكين من مقتل “خاشقجي” مهلا.. فأنتم معرضون

أسماء كثيرة بين أهل الإعلام والصحافة أبدت مواقف متباينة من مقتل زميلهم السعودي جمال خاشقجي فبينما عبر البعض عن استنكاره وإدانته للجريمة بدا آخرون وكأنهم أقل اكتراثا بخطورة ما حدث وهو أمر وإن كان يدعو إلى الاستغراب فإنه يدعو أيضا إلى التأمل في واقع الصحافة والإعلام اليوم
الأمر ليس بهذه البساطة ولا بهذه السطحية فمقتل أي شخص بدم بارد واغتياله بطريقة وحشية كهذه يختلف عن جرائم كثيرة ترتكبها الأنظمة المستبدة لكنه في الوقت نفسه جريمة أخطر لأن الاغتيال بهذه الطريقة داخل قنصلية المملكة العربية السعودية كارثة يمكن وصفها بأنها من كوارث القرن الحادي والعشرين
ليعلم صحفيو العالم ومن وقفوا ضد القضية أو سعوا إلى احتواء الأمر وكأنه ليس بهذا المستوى من الخطورة أنني أود أن أبلغهم بسؤال واحد ما هي الضمانات التي تحول دون أن يتحولوا هم أيضا إلى خاشقجيين يقطعون ويتركون أشلاء
على الصحافة قبل أي أناس آخرين أن تعي أنها عرضة لمثل هذه التصرفات الهمجية في حال لم تردع هذه الأنظمة ولم تتعظ من تجربة السعودية الخطيرة هذه
وبعيدا عن العلاقة بين الصحفي وزميله حان الوقت لأن نعترف ويعترف لنا العالم بأن الصحافة ليست جريمة
بقلم
سيدي عالي