ولد بوحبني: الفساد مشكلة بنيوية تحتاج لإصلاح شامل

قال الباحث والمحلل السياسي محمد ولد بحبني إن الدولة “عاجزة عن محاربة الفساد”، مؤكدا أن حديثها عن خوض حرب فعلية ضد الفساد لا ينسجم مع الواقع.
واعتبر ولد بوحبني أن دعوة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الإبلاغ عن المفسدين “غير واردة”، لافتا إلى أن صحافة ونشطاء مهتمين بكشف الفساد يتعرضون للتضييق والسجن عند إثارة هذه الملفات، ما يردع الآخرين عن التبليغ عن الفساد.
وأضاف ولد بحبني أن الدولة يمكنها القول إنها لا تستطيع محاربة الفساد أو إنها ستعمل على ذلك مستقبلا، “أما الادعاء بأنها تحاربه حاليا فغير صحيح”،
وأوضح ولد بوحبيني أن تقارير محكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة، لا تكفي لمعالجة الفساد، لأنه مشكلة بنيوية ترتبط باعتماد المجتمع على الدولة بوصفها الضرع المدر والمصدر الرئيس للدخل، وذلك ما ينتج “النفاق والتملق والسرقة والمحسوبية والزبونية والتربح من النفوذ”.
ودعا ولد بوحبني إلى هيكلة القطاع الخاص وتعزيز الحوكمة داخله بما يمكنه من دخول الأسواق وجذب المستثمرين.
لافتا إلى أن بناء قطاع خاص عامل حاسم في تحقيق النهضة الاقتصادية، يسهم في خلق التوازن المطلوب ويخفف من الأعباء الملقاة على عاتق الدولة.