محمد ولد اسويدات رجل المواقف الصادقة وخدمة المجتمع

في زمن تتغير فيه المواقف وتتبدل فيه المعايير يبقى صدق الرجال وثباتهم على المبادئ هو المقياس الحقيقي لقيمة الإنسان ومكانته بين الناس ومن بين الشخصيات التي تركت بصمتها في الساحة الوطنية عامة وولاية لبراكنة خاصة يبرز اسم محمد ولد اسويدات كأحد الوجوه التي ارتبط حضورها بالعمل العام وخدمة المواطن والاهتمام بقضايا المجتمع
فقد عرف الرجل بحضوره القريب من الناس وبعلاقته المباشرة مع مختلف الفئات الاجتماعية حيث لم يجعل من المسؤولية أو المكانة وسيلة للابتعاد عن هموم المواطنين بل ظل حريصا على الوقوف إلى جانب أصحاب الحاجة ودعم المبادرات الاجتماعية والخيرية التي تعزز قيم التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع
وفي المجال السياسي عرف محمد ولد اسويدات باعتماده الصدق مبدأ في التعامل والوضوح منهجا في المواقف انطلاقا من قناعة راسخة بأن بناء الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع دون تمييز بين الشرائح والفئات وأن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل الوحدة الوطنية والاستقرار والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع
لقد استطاع الرجل خلال فترة وجيزة أن يجمع حوله مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية في ولاية لبراكنة بفضل أسلوبه القائم على التواضع واحترام الآخرين وصدق المواقف وهي صفات جعلت الكثيرين يرون فيه نموذجا للسياسي القريب من المواطنين والحريص على خدمة الصالح العام
وانطلاقا من قناعة راسخة بأن خدمة الناس من أسمى صور العطاء وأن التكافل الاجتماعي يمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك واصل محمد ولد اسويدات مسيرته في دعم المبادرات التي تخدم المواطنين وتعزز قيم التعاون والتآزر
غير أن طريق العمل العام لم يكن يوما سهلا فالشخصيات التي تختار خدمة الناس تكون دائما عرضة للنقد والاختلاف وقد يصل الأمر أحيانا إلى تجاوز حدود النقاش المسؤول
وفي هذا الإطار نستنكر بشدة ما صدر من إساءة وتجريح بحق زوجة الوزير محمد ولد اسويدات من طرف مسؤول ملف الهجرة في حركة ايرا مؤكدين أن الخلافات السياسية والفكرية مهما بلغت حدتها لا ينبغي أن تتحول إلى استهداف للأسر أو المساس بالحياة الخاصة للأشخاص
فالنقاش العام يجب أن يبقى قائما على احترام الآخر وعلى قوة الحجة والبرامج والأفكار بعيدا عن التجريح أو الإساءة إلى الكرامة الإنسانية لأن احترام العائلات والأعراض يمثل قيمة أساسية من قيم المجتمع الموريتاني
إن الاختلاف حق مشروع في الحياة السياسية لكن الحفاظ على أخلاق الخطاب العام مسؤولية الجميع لأن الإساءة للأشخاص لا تبني جسورا ولا تخدم قضايا المجتمع بل تساهم في نشر التوتر والانقسام
إن قيمة الرجال لا تقاس بحجم ما يوجه إليهم من انتقادات وإنما بقدرتهم على الحفاظ على مبادئهم والاستمرار في خدمة الناس مهما كانت الظروف فالتاريخ لا يحتفظ بالأصوات العابرة بل بالمواقف الصادقة والأعمال التي تترك أثرا في حياة المواطنين
إن محمد ولد اسويدات يمثل نموذجا لشخصية جمعت بين العمل السياسي والاهتمام الاجتماعي وجعلت من خدمة المجتمع رسالة ومسؤولية وسيبقى العطاء الصادق والالتزام بقضايا المواطنين من أهم الصفات التي تمنح أصحابها الاحترام والتقدير في ذاكرة الشعوب
فالرجال الحقيقيون لا تصنعهم المناصب ولا الكلمات وإنما تصنعهم المواقف والآثار التي يتركونها بين الناس.