بنت أحمد زايد: لا يمكن أن يتحول النضال الحقوقي إلى منصة للإساءة إلى النساء

أدانت رئيسة حزب حواء سهلة بنت أحمد زايد التصريحات المسيئة التي صدرت عن أحد نشطاء حركة إيرا واستهدفت زوجة وزير العدل معتبرة أن ما صدر يمثل خروجا عن أخلاقيات العمل الحقوقي ولا يمت بصلة إلى قيم الدفاع عن الكرامة الإنسانية التي يفترض أن تشكل أساس أي نضال.وقالت بنت أحمد زايد إن الاختلاف مع الحكومة أو مع أي مسؤول عمومي حق تكفله القوانين وإن نقد السياسات والقرارات يظل جزءا طبيعيا من الحياة الديمقراطية غير أن هذا الحق يفقد مشروعيته عندما يتحول إلى إساءة شخصية أو استهداف للنساء وأفراد الأسر الذين لا صلة لهم بالخلاف السياسي.وأضافت أن الحركة الحقوقية تستمد قوتها من التزامها بالمبادئ التي تدافع عنها وفي مقدمتها احترام الإنسان وصون كرامته مؤكدة أن الخطاب الذي يقوم على التجريح والتشهير لا يضعف خصومه بقدر ما يفقد أصحابه رصيدهم الأخلاقي أمام الرأي العام.وأكدت رئيسة حزب حواء أن المرأة الموريتانية يجب أن تبقى بمنأى عن معارك التجاذب السياسي وأن الزج بها في الخصومات لا يخدم أي قضية بل يكرس خطابا يتنافى مع قيم المجتمع الموريتاني وتعاليم الدين الإسلامي.واستحضرت في هذا السياق ما تعرضت له أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها من افتراء قبل أن يبرئها الله تعالى بآيات تتلى إلى يوم القيامة معتبرة أن هذه الحادثة التاريخية تؤكد أن الإساءة إلى النساء ليست دليل قوة بل انحدار أخلاقي يرفضه الدين والعقل والضمير.وختمت سهلة بنت أحمد زايد تصريحها بدعوة جميع الفاعلين السياسيين والحقوقيين إلى الارتقاء بمستوى الخطاب العام والتمسك بأدب الاختلاف وجعل النقاش منصبا على البرامج والسياسات والقضايا الوطنية بعيدا عن الإساءة للأشخاص أو المساس بكرامة النساء لأن المجتمعات لا تبنى بخطاب الكراهية وإنما تبنى بالاحترام والمسؤولية.