ماذا يبقى للرجل بعد إهانة المرأة؟

اسماء.. في لحظات الضعف الأخلاقي يظهر معدن الناس وفي لحظات التجريح يسقط قناع المسؤولية.
ندين بشدة التصريحات الصادرة عن المسؤول عن ملف المهاجرين في حركة إيرا والتي طالت زوجة وزير العدل المرأة العفيفة المقبلة على شأنها التي سلم منها الناس وكان الاولى بها ان تسلم من ألسنتهم
فهذه تصريحات لا تمت إلى قيم مجتمعنا ولا إلى تقاليدنا بصلة وهي موبقة من الموبقات السبع التي تستلزم العذاب دنيا وأخرى وقد وتجاوزت حدود النقد السياسي المشروع إلى المساس بكرامة امرأة لا ذنب لها إلا أنها زوجة مسؤول.
إن المرأة ليست وسيلة لتصفية الحسابات السياسية ولا ينبغي أن تكون هدفا للخصومات أو الخلافات.
فعندما يعجز البعض عن مواجهة الأفكار بالحجة والبرامج بالبرامج يلجأ إلى أرخص الأساليب الطعن في الأعراض والإساءة إلى الأشخاص.
وهذا ليس خلافا سياسيا بل انحدار أخلاقي مرفوض.
المرأة أم وأخت وزوجة وابنة وشريكة في بناء المجتمع وصون كرامتها واجب أخلاقي وإنساني قبل أن يكون واجبا اجتماعيا.
أي رجولة هذه التي تتقوى على امرأة وأي منطق يجعل زوجة مسؤول هدفا في معركة لا علاقة لها بها؟
إن الرجولة الحقيقية تقاس بالمواقف وبالاحترام وبالقدرة على الاختلاف دون إساءة والنقد دون تجريح ومواجهة الخصوم بالحجة لا بالإهانة.
نحن لا ندافع عن شخص بعينه وإنما ندافع عن مبدأ ثابت
أن كرامة الإنسان خط أحمر وأن المرأة يجب أن تبقى بمنأى عن الصراعات السياسية.
لا للإهانة ولا للتجريح ولا لاستخدام النساء وقودا في المعارك السياسية.
وليكن خلافنا سياسيا نظيفا وسلاحنا الفكرة لا الشتيمة والدليل لا الإشاعة والحجة لا السب.
إن كرامة كل امرأة في موريتانيا هي جزء من كرامة المجتمع بأسره ومن يفرط في احترامها فقد فرط قبل كل شيء في قيم الرجولة والإنسانية.
بقلم: اسماء …