خيبة عربية وإفريقية في مونديال 2026

من جديد وجد الشارع الرياضي العربي والإفريقي نفسه أمام مشهد مؤلم في كأس العالم 2026 حيث تهاوت آمال العديد من المنتخبات مبكرًا وسط نتائج مخيبة وأداء لم يرقَ إلى حجم الطموحات التي سبقت انطلاق البطولة.
ففي المجموعة السادسة تلقت تونس ضربات موجعة جعلت جماهيرها تعيش حالة من الإحباط بعدما ظهر المنتخب التونسي بعيدا عن مستواه المعهود وتلقى هزائم ثقيلة كشفت حجم الفجوة بين الطموح والواقع.
أما السنغال التي دخلت البطولة محملة بآمال القارة الإفريقية فقد أظهرت روحا قتالية كبيرة في بعض فترات المباريات لكنها عجزت عن ترجمة ذلك إلى نتائج إيجابية.
وبين سوء الحظ والأخطاء الدفاعية ضاع حلم “أسود التيرانغا” في المنافسة على بطاقة العبور.
وفي الجانب العربي، لم يكن حال العراق أفضل بكثير حيث تلقى هزائم قاسية أمام منافسين أكثر جاهزية لتتبخر آمال جماهيره التي كانت تنتظر ظهورًا تاريخيًا يعيد للأذهان أمجاد الكرة العراقية.
أما قطر، فقد عاشت واحدة من أصعب مشاركاتها بعدما تلقت خسارة ثقيلة أمام كندا بسداسية نظيفة في نتيجة صدمت الجماهير وأثارت الكثير من التساؤلات حول مستوى الإعداد والقدرة على مجاراة المنتخبات الكبرى.
ورغم بعض الومضات الإيجابية من منتخبات عربية وإفريقية أخرى فإن الحصيلة العامة حتى الآن تعكس استمرار المعاناة نفسها التي تتكرر في كل نسخة من كأس العالم: حضور عددي مقبول، لكن تأثير فني محدود ونتائج لا ترتقي إلى تطلعات الجماهير.
ويبقى السؤال الذي يطرحه عشاق الكرة العربية والإفريقية: إلى متى ستظل منتخباتنا تدفع ثمن ضعف التخطيط وقلة الاستقرار الفني؟ فكرة القدم الحديثة لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ بل بالمشروع الرياضي الحقيقي والعمل المتواصل والانضباط والاستثمار في المواهب.
لقد أثبت مونديال 2026 مرة أخرى أن الشغف وحده لا يكفي وأن الحلم العالمي يحتاج إلى عمل طويل وصبر واستراتيجية واضحة.
وبين دموع الجماهير وخيبة اللاعبين يبقى الأمل قائمًا في أن تتحول هذه الإخفاقات إلى نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقًا للكرة العربية والإفريقية.
إعداد: سيدي عالي – مؤسسة البداية

زر الذهاب إلى الأعلى