شبكة تمتد بين فرنسا وبلجيكا وإفريقيا.. موريتانيان في قلب تحقيقات تبييض أموال

أفادت صحيفة لوباريزيان الفرنسية، بأن موريتانيَين خضعا للتحقيق و”تم إيداعهما السجن بتهمة تبييض الأموال”، مشيرة إلى الاشتباه في “مشاركتهما في شبكة واسعة لجمع أموال المخدرات بين فرنسا وبلجيكا وإفريقيا”.

وأوضحت الصحيفة في موضوع نشرته أمس الأربعاء، أن الموريتانيين ويدعى أحدهما “الشيخ ويبلغ من العمر 38 سنة”، وآخر “شريك له”، وجهت لهما الثلاثاء في باريس تهمة “غسل الأموال و”المشاركة في جماعة أشرار”.

وأشارت إلى أن “هذين الموريتانيين شاركا بمنطقة باريس في “تنظيم واسع النطاق لجمع أموال المخدرات منذ 3 سنوات على الأقل، وتقدر المبالغ التي تم جمعها بعشرات ملايين اليورو”.

وأبرزت أن “كل شيء بدأ في أواخر عام 2023 عندما فتش رجال الجمارك رجلين موريتانيي الجنسية جرى توقيفهما وبحوزتهما 200000 يورو نقدا مخبأة في أمتعتهما”، وعلى إثر ذلك فتح القضاء تحقيقا في المسألة.

وأكدت أن المدعي العام “صرح أثناء طلباته أمام قاضي الحريات والاحتجاز قائلا: أدرك القاضي أنه يواجه شبكة نشطة للغاية من جامعي الأموال الموريتانيين. يمر هؤلاء عبر بلجيكا ويقومون برحلات متكررة إلى فرنسا لاسترداد مبالغ مالية نقدية طائلة تصل إلى 100000 أو 200000 يورو في كل رحلة”.

وأفادت بأن زبناء هذين الموريتانيين “هم من مهربي المخدرات. وتتعلق القضية بشكل خاص بتفكيك تنظيم في بوردو (جيروند) من قبل قوات الأمن”.

وأكدت أن الشيخ “ذا الشعر القصير واللحية السوداء انهار بالبكاء في قفص الاتهام بقاعة المحكمة أمام قاضي التحقيق، عندما تحدث عن أطفاله وعائلته. وكان قد أوقف مع شريكه مساء الجمعة في القطار السريع بمحطة ماسي (إيسون)، قبل أن يتم وضعهما تحت الحراسة النظرية في مقر الشرطة القضائية في نانتير (أوت دو سين)”.

وأفادت بأنه “خلال جلسات الاستماع، اعترف الرجلان بما نسب إليهما، حيث أوضحا أنهما يتقاضيان 5000 يورو شهريا لقاء تقديم هذه الخدمة لصالح جهة راعية (مُخطِّط رئيسي).

ويقوم جامعو الأموال بجلب المبالغ النقدية إلى هذه الأماكن غير المتوقعة، قبل أن يزورهم رجل على متن دراجة نارية يمنحهم رمزا قبل استلام الأموال التي ستسلم لاحقا إلى (المصرفي السري).

ولفتت إلى أنه تم تنفيذ عمليات تفتيش في نزلين مخصصين للعمال الأفارقة في “شيفلي لارو” و”ألفورتفيل”، حيث ضبطت قوات الأمن داخل غرفة بالنزل الأول “مبلغ 377000 يورو، كما عثرت في غرفة بالنزل الثاني على مبلغ 3000 يورو”.

وأشارت إلى أن الموريتاني المدعو الشيخ يملك “سجلا نظيفا وخال من السوابق، ويعمل رسميا كتاجر متخصص في استيراد وتصدير المركبات نحو إفريقيا”.

ونقلت عنه قوله بنبرة متأثرة: “في هذه القضية كنت أجهل أمورا كثيرة. لقد تم استغلالي. ماذا تظن أن تفعل أمي وعائلتي عند العلم بأنني في السجن؟”.

وأفادت لوباريزيان بأن قاضي التحقيق خلص إلى أن “المحور الرئيسي لهذه الشبكة الإجرامية يقع في بلجيكا”، كما نقلت عن النيابة العامة في بروكسل، بأنه تم “يوم السبت 6 يونيو تنفيذ 17 عملية تفتيش، أدت إلى احتجاز 6 أشخاص، وضبط 8 ملايين يورو، و3 سيارات فاخرة، وساعات ثمينة”، كما تم إصدار مذكرة توقيف”.

ولفتت إلى إلى “الأموال المبيضة تعود إلى جيوب تجار المخدرات، عبر آلية مقاصة تقليدية تعرف باسم الحوالة”، وأن “جزءا من هذه الأموال السائلة يعاد استخدامه لشراء سلع في أوروبا مثل السيارات التي تصدر بعد ذلك إلى إفريقيا عبر ميناء أنتويرب في بلجيكا”.

زر الذهاب إلى الأعلى