سيدي محمد بيدي: نموذج إداري ناجح في خدمة المواطن وتطبيق القانون

في إحدى زوايا المشهد الاجتماعي حيث تتقاطع الهشاشة مع الحاجة إلى الاحتواء يبرز مركز تأهيل الأطفال المتنازعين مع القانون كمحطة حاسمة في مسار فئة تواجه تحديات معقدة.
فهنا لا يقتصر الدور على الإيواء بل يتجاوز ذلك إلى محاولة إعادة البناء النفسي والاجتماعي لأطفال وجدوا أنفسهم في مواجهة مبكرة مع القانون.
منذ تولي المدير سيدي محمد بيدي مهامه بدأ المركز يشهد تحولا لافتا في طريقة التعاطي مع هذه الفئة من منطق أقرب إلى الاحتجاز إلى رؤية تضع التأهيل وإعادة الإدماج في صدارة الأولويات.
هذا التحول لم يكن نظريا بل ترجم إلى إجراءات عملية كان أبرزها تسوية أوضاع العاملين من خلال توقيع عقود عمل رسمية خطوة طال انتظارها واعتبرت مدخلا أساسيا لإصلاح بيئة العمل داخل المؤسسة.
يرى متابعون أن استقرار الطاقم التربوي والإداري انعكس إيجابا على أداء المركز حيث أصبح بالإمكان تقديم برامج أكثر انتظاما تشمل الدعم النفسي والتأهيل التربوي ومرافقة الأطفال في مسار إعادة الاندماج.
وفي هذا السياق تعمل الإدارة بقيادة سيدي محمد بيدي على تطوير مقاربات حديثة تراعي خصوصية الأطفال المتنازعين مع القانون بعيدا عن الوصم وقريبة من احتياجاتهم الحقيقية.
ورغم التقدم المسجل لا تزال التحديات قائمة خاصة فيما يتعلق بالإمكانات والموارد وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى استدامة هذه الجهود، والحاجة إلى دعم مؤسسي أوسع.
ومع ذلك تبدو التجربة الجارية داخل المركز مؤشرا على إمكانية إحداث تغيير حقيقي حين تتوفر الإرادة والرؤية.
ففي نهاية المطاف لا يتعلق الأمر فقط بإدارة مرفق بل بإعادة توجيه مسارات حياة ومنح فرصة جديدة لمن هم في أمس الحاجة إليها